قوله تعالى :
« قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ »
( 99 ) .
إنما جاءت المخاطبة بلفظ الجمع لأن الملك يخبر عن نفسه بلفظ الجمع ، فخوطب بالمعنى الذي يخبر به عن نفسه . وقيل . إنما إرجعون . على معنى التكرير كأنه قال :
ارجعنى ارجعنى . فجمع ، كما ثنّى في قوله :
( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ )
« 1 » أي ألق ألق .
قوله تعالى :
« فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا »
( 110 ) .
قرئ بضم السين وكسرها وهما لغتان بمعنى واحد ، وهما من سخر يسخر من الهزء واللعب ، وقيل : من ضمّ جعله من السّخرة ، ومن كسرها جعله من الهزء واللعب .
قوله تعالى :
« إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ »
( 111 ) .
بما صبروا ، ( ما ) مصدرية . وأنهم في موضع نصب ب ( جزيتهم ) ، لأنه مفعول ثان ، ويجوز أن يكون في موضع نصب على تقدير حذف حرف الجر ، وتقديره ، جزيتهم / بصبرهم لأنهم الفائزون ، وهم ، فصل عند البصريين وعماد عند الكوفيين .
قوله تعالى :
« قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ »
( 112 ) .
كم ، منصوبة الموضع ب ( لبثتم ) . وعدد سنين ، منصوب على التمييز .
وسنين ، جمع سنة ، وأصل سنة سنهه أو سنوه ، فلما حذفت اللام ، جمعه جمع التصحيح ، عوضا عما دخلها من الحذف ، كثبة وعدة وقلة وأصلها : ثبوة وعدوة ، وقلوة . فلما حذفوا اللام منها ، جمعوها بالواو والنون فقالوا ، ثبون ، وعدون ، وقلون ، فكذلك سنون . إلا أنهم أدخلوا فيها ضربا من التكسير فكسّروا السنين ،
هامش
( 1 ) 24 سورة ق .