إشعارا بأنه جمع بالواو والنون على خلاف الأصل ، لأن الأصل في هذا الجمع ، أن يكون لمن يعقل .
قوله تعالى :
« فَسْئَلِ الْعادِّينَ »
( 113 ) .
يقرأ ( العادّين ) بتشديد الدال وتخفيفها ، فمن قرأ بالتشديد جعله ( العادّ ) فاعل من العدّ ، وهو مصدر عدّ يعدّ عدّا .
ومن قرأ بالتخفيف جعله جمع ( عادى ) من قولهم : بئر عاديّة ، إذا كانت قديمة ، فلما جمع بالواو والنون ، حذف منه ياء النسب ، وصارت ياء الجمع عوضا عن ذلك ونظيره :
الأعجمين والأشعرين ، وهو جمع أعجمىّ وأشعرىّ منسوب إلى أعجم ، وأشعرىّ منسوب إلى بنى أشعر ، وقيل في قوله تعالى :
( سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ )
« 1 » ، أنه جمع إلياسىّ ، منسوب إلى إلياس ومنه قول الشاعر :
متى كنّا لأمّك مقتوينا « 2 » .
وهو جمع مقتوىّ ، منسوب إلى مقتو ، وهو مفعل من القتو ، وهي الخدمة وفيه كلام ليس هذا موضع ذكره .
هامش
( 1 ) 130 سورة الصافات .
( 2 ) الشاهد من معلقة عمرو بن كلثوم التغلبي ، والبيت بتمامه :تهددنا وتوعدنا رويدا * متى كنا لأمك مقتويناومطلع المعلقة :ألا هبى بصحنك فاصبحينا * ولا تبقى خمور الأندرينا