وسيناء بفتح السين وكسرها ، فمن قرأ بفتحها ، جعله بمنزلة « حمراء » ، ولم يصرف للتأنيث ولزومه ، وقيل للوصف والتأنيث . والأول أصح ، ولا يصح أن يكون « سيناء » فعلا لا لأنه لم يأت على هذا الوزن في غير المضاعف إلا في قولهم :
ناقة بها خرعال . أي : ظلع . وقيل : إن الألف فيه نشأت عن إشباع الفتحة ، وعلى كل حال فهو من الشاذ الذي لا يخرّج عليه .
ومن قرأ بكسر السين جعله ملحقا برداح كعلباء ، وكان حقه أن يصرف كما يصرف علباء ، إلا أنه لم يصرف ، لأنه اسم بقعة ، فلم ينصرف للتعريف والتأنيث ، وقيل للتعريف والعجمة .
وتنبت بالدّهن ، يقرأ بفتح التاء وضمها . فمن قرأ بالفتح جعل الباء للتعدية .
ومن قرأ بالضم ، جعله من أنبت وهو رباعي .
ففي الباء ثلاثة أوجه .
الأول : أن تكون الباء للتعدية « 1 » ، وتكون « أنبت » بمعنى « نبت » وهما لغتان
والثاني : أن تكون الباء زائدة ، لأن الفعل متعد بالهمزة ، وتقديره : تنبت الدهن ، كقوله تعالى :
( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ )
« 2 »
أي : لا تلقوا أيديكم .
والثالث : أن تكون للحال ، ومفعول « تنبت » محذوف وتقديره : تنبت ما تنبت ومعه الدّهن .
قوله تعالى :
« وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً »
( 29 ) .
هامش
( 1 ) ( الأول أن تكون الباء للتعدية ) جملة ساقطة من أ .
( 2 ) 195 سورة البقرة .