عند البصريين لمن فتح بالهاء « 1 » نزلها منزلة المفرد كثمرة ، والوقف عليها لمن كسر بالتاء نزلها منزلة الجمع كثمرات ، ومن العرب من لا ينوّن « هيهات » في التعريف ، وينوّنها في التنكير ، فرقا بين التعريف والتنكير ، وكررت ههنا للتأكيد .
قوله تعالى :
« عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ »
( 40 ) .
أي ، عن قليل . وما ، زائدة . وعن تتعلق بفعل مقدر يفسره قوله :
( ليصبحنّ ) ، لأنه لا يجوز أن يقال : واللّه زيدا لأكرمنّ . وقيل إنه يجوز في الظرف ما لا يجوز في غيره .
قوله تعالى :
« ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا »
( 44 ) .
أصلها وترى من المواترة ، فأبدل من الواو تاء ، كتراث وتهمة / وتخمة ، ويقرأ بتنوين وغير تنوين . فمن قرأ بالتنوين جعل ألفها للإلحاق بجعفر وشرحب ، وألف الإلحاق قليلة في المصادر ، ولهذا جعلها بعضهم بدلا من التنوين ، ومن لم ينون ، جعل ألفها للتأنيث كالدّعوى والعدوي ، لم ينصرف للتأنيث ولزومه . وتترى ، في موضع نصب على الحال من « الرسل » أي ، أرسلنا رسلنا متواترين .
قوله تعالى :
« وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً »
( 52 ) .
إنّ ، تقرأ بالكسر والفتح ، فالكسر على الابتداء والاستئناف .
والفتح فيه وجهان .
أحدهما : النصب ، والآخر الجر .
فالنصب من وجهين .
أحدهما : في موضع نصب على تقدير حذف حرف الجر ، أي ، وبأنّ هذه ، والحرف يتعلق ب « اتقون » .
هامش
( 1 ) ( بالفاء ) في ب .