« غريب إعراب سورة المؤمنين »
قوله تعالى :
« قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ »
( 1 ) .
قرئ : قد أفلح . بإلقاء حركة همزة ( أفلح ) على دال ( قد ) ، وحذف الهمزة ، كقولهم : من أبوك ، وكم إبلك . وإنما حذفت الهمزة ، لأنه لما نقلت حركتها عنها ، بقيت ساكنة ، والدال قبلها ساكنة ، لأنّ حركتها عارضة ، فأشبه اجتماع الساكنين ، فحذفت لالتقاء الساكنين .
وكانت أولى بالحذف لثلاثة أوجه .
الأول : أنها هي الساكنة لفظا فكانت أضعف .
والثاني : أنها اختلّت بزوال حركتها .
والثالث : أنّ الاستثقال وقع بها فكانت أولى بالحذف .
وهذه الكلمات الثلاث التي هي :
( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ )
قد انتظمت أقسام الكلم الثلاث التي هي الاسم والفعل والحرف ، فإنّ ( قد ) حرف ، و ( أفلح ) فعل ، و ( المؤمنون ) اسم .
قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ »
( 4 ) .
أي ، يؤدّون الزكاة ، وقيل : أي الذين لأجل الطهارة وتزكية النفس عاملون الخير .
كقوله تعالى :
( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى )
« 1 » ،
هامش
( 1 ) 14 سورة الأعلى .