قوله تعالى :
« قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ »
( 72 ) .
النار ، رفع من وجهين :
أحدهما : أن يكون رفعا لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هي النار .
والثاني : أن يكون مبتدأ ، وتكون الجملة الفعلية وهي قوله : ( وعدها اللّه ) خبره .
قوله تعالى :
« مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ »
( 78 ) .
ملّة ، منصوب لثلاثة أوجه :
الأول : أن يكون منصوبا لفعل مقدر ، وتقديره ، اتّبعوا ملة أبيكم .
والثاني : أن يكون منصوبا على البدل من موضع الجار والمجرور وهو قوله :
( في الدّين ) لأنّ موضعه النصب ( بجعلنا ) .
والثالث : أن يكون منصوبا على تقدير حذف حرف الخفض ، أي كملّة أبيكم إبراهيم ، وتقديره ، وسّع عليكم في الدين كملّة أبيكم إبراهيم ، لأنّ في ( جعل عليكم ) ما يدل على ( وسّع عليكم ) وهذا الوجه ذكره الفراء وفيه بعد .
قوله تعالى :
« هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا »
( 78 ) .
هو ، فيه وجهان :
أحدهما : أنّ المراد به ( اللّه تعالى ) .
والثاني : أن يراد به ( إبراهيم ) .
وفي هذا ، أي سمّاكم المسلمين في هذا القرآن ، والمضمر المرفوع في ( سمّاكم ) يحتمل أيضا الوجهين المتقدمين اللذين ذكرناهما في ( هو ) ، واللّه أعلم .