فصلا بين الصفة والموصوف . كقوله تعالى :
( وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ )
« 1 »
وتقديره ، وإنه لقسم عظيم لو تعلمون . والفصل بين الصفة والموصوف كثير في كلامهم .
قوله تعالى :
« الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ »
( 40 ) .
أن يقولوا ربّنا اللّه ، في موضع نصب ، لأنه استثناء منقطع .
قوله تعالى :
« الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ »
( 41 ) .
الذين فيه وجهان .
أحدهما : أن يكون في موضع جر لأنه صفة أخرى كقوله تعالى :
( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ) .
والثاني أن يكون / منصوبا على البدل من ( من ) في قوله تعالى :
( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ )
وهو موصول بالشرط والجزاء ، و ( إن ) مكّنّاهم هو الشرط و ( أقاموا الصلاة ) هو الجزاء .
قوله تعالى :
« فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها »
« 2 » ( 45 ) .
الكاف في موضع نصب بفعل مقدر يفسره هذا المظهر ، وتقديره ، وكأيّن من قرية أهلكتها أهلكتها . إلا أنه اكتفى بقوله : ( أهلكتها ) وهذا إنما يصح إذا جعلت
هامش
( 1 ) 76 سورة الواقعة .
( 2 ) ( أهلكتها ) هكذا في أ ، ب ، وهي قراءة .