ومن قرأ ( فاجمعوا ) بوصلها ، لم يفتقر إلى تقدير حذف حرف الجرّ ، لأنّ ( اجمعوا ) يتعدّى بنفسه ، فلا يفتقر إلى غيره .
وصفا ، منصوب من وجهين .
أحدهما : أن يكون مصدرا في موضع الحال ، أي ، ائتوا مصطفّين .
والثاني : أن يكون مفعولا به ، وتقديره ، ائتوا إلى صفّ . فحذف حرف الجر ، فاتصل الفعل به فنصبه ، والوجه الأول أوجه الوجهين .
قوله تعالى :
« يُخَيَّلُ إِلَيْهِ
« 1 »
مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى »
( 66 ) .
يقرأ ( يخيّل ) بالياء والتاء .
فمن قرأ بالياء كان ( أنّ ) وصلتها في موضع رفع ، لأنه مفعول ما لم يسمّ فاعله ، وتقديره ، يخيّل إليهم سعيها .
ومن قرأ بالتاء كان في ( تخيّل ) ضمير العصىّ ، وتكون ( أنّ ) وصلتها ، بدلا من الضمير المرفوع بالفعل ، ويكون ذلك بدل الاشتمال .
ويجوز على قراءة من قرأ بالتاء أن تكون ( أنّ ) وصلتها في موضع نصب ، على تقدير حذف الباء ، وتقديره ، تخيّل إليه من سحرهم بأنّها تسعى . ويجعل المصدر أو ( إليه ) في موضع ما لم يسمّ فاعله .
قوله تعالى :
« فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى »
( 67 ) .
موسى ، في موضع رفع لأنه فاعل ( أوجس ) ، والهاء في ( نفسه ) تعود إلى موسى ، لأنه في تقدير التقديم ، و ( نفسه ) في تقدير التأخير . وخيفة ، منصوب لأنه مفعول ( أوجس ) .
وأصل ( خيفة ) ( خوفة ) لأنها من الخوف ، فانقلبت الواو ياء لسكونها ، وانكسار ما قبلها .
هامش
( 1 ) ( إليهم ) في أ .