والثاني : أن يكون مجرورا على القسم ، وجوابه محذوف ، لدلالة ما تقدم عليه .
و ( ما ) في ( إنما تقضى ) تحتمل وجهين .
أحدهما : أن يكون بمعنى الذي في موضع نصب ، لأنها اسم ( إنّ ) ، والعائد إلى الذي محذوف وتقديره ، إن الذي تقضيه . وهذه ، في موضع رفع لأنها خبر ( إنّ ) .
والثاني : أن تكون ( ما ) كافة . وهذه ، في موضع نصب على الظرف ، وتقديره ، إنما تقضى في هذه الحياة الدنيا .
والحياة الدنيا ، صفة ( لهذه ) في كلا الوجهين .
قوله تعالى :
« لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ »
( 73 ) .
ما ، في موضعه وجهان . أحدهما : أن يكون في موضع نصب بالعطف على ( خطايانا ) .
والثاني : أن يكون مرفوعا لأنه مبتدأ ، وخبره محذوف استغنى عن ذكره ، لطول الكلام بالصلة ، وتقديره ، ما أكرهتنا عليه مغفور لنا .
ومن السحر ، متعلق ب ( أكرهتنا ) .
قوله تعالى :
« فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها »
( 75 ، 76 ) .
الدرجات ، مرفوع بالظرف على كلا المذهبين ، لأنه جرى خبرا عن المبتدأ ، وهو ( أولئك ) . وجنّات ، مرفوع على البدل من قوله : ( الدرجات ) وتقديره ، أولئك لهم جنات عدن . وخالدين ، منصوب على الحال من الهاء والميم في ( لهم ) ، والعامل فيه اللام .
قوله تعالى :
« فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً »
( 77 ) .
يبسا ، منصوب لأنه وصف لقوله : ( طريقا ) . وهو مصدر ، ولك في تقديره