قوله تعالى :
« قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى »
( 59 ) .
يوم ، مرتفع لأنه خبر ( موعدكم ) ، على تقدير حذف مضاف ، وتقديره ، موعدكم وقت يوم الزينة . ولا يجوز أن يكون ( يوم ) ظرفا ، لأنّ العرب لم تستعمله مع الظرف استعمال سائر المصادر ، ولهذا قال تعالى :
( إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ )
« 1 »
بالرفع ، ولو قلت : إنّ خروجكم الصبح ، لم يجز فيه إلا النصب « 2 » على تقدير ، وقت الصبح .
والموعد ، يكون مصدرا وزمانا ومكانا بلفظ واحد ، وكذلك كل ما كان فاؤه واوا من فعل يفعل ، فإنه يكون في المصدر والزمان والمكان على ( مفعل ) بكسر العين . فأما قولهم : موهب ومورق ، فإنه جاء بفتح العين على خلاف القياس ، وما عدا المعتل الفاء من الصحيح ، نحو : ضرب يضرب ، فإن المصدر منه بفتح العين ، والزمان والمكان بكسر العين ، حملا على كسر العين من المضارع ، وليس هذا موضعه .
وأن يحشر ، في موضع رفع بالعطف على ( يوم الزينة ) وتقديره ، موعدكم وقت يوم الزينة ، وموعدكم وقت حشر الناس ، فحذف المضاف أيضا .
قوله تعالى :
« إِنْ هذانِ لَساحِرانِ »
( 63 ) .
من قرأه بالألف ، أتى به على لغة بنى الحرث بن كعب ، فإنهم يقولون : مررت برجلان ، وقبض منه درهمان . وقال الشاعر :
هامش
( 1 ) 81 سورة هود . وجاء في أ ( موعدكم ) بدل ( موعدهم ) .
( 2 ) ( إلا التصريح ) في ب .