قوله تعالى :
« وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ »
( 69 ) .
التاء في ( تلقف ) تحتمل وجهين .
أحدهما : أن تكون التاء لتأنيث ( ما ) لأنه بمعنى / العصا ، حملا على المعنى ، كأنه قال : ألق العصا تلقف ما صنعوا ، كقولهم : ما جاءت حاجتك ، أنّث ضمير ( ما ) في ( جاءت ) ، لأنّ ( ما ) في معنى الحاجة .
والثاني : أن تكون التاء للمخاطب ، وتقديره ، تلقف أنت .
وتلقف ، تقرأ جزما ورفعا ، فمن جزم فعلى جواب الأمر بتقدير حذف حرف الشرط ، ومن رفع كان حالا من ( ما ) أو من الضمير في الظرف الذي هو ( في يمينك ) .
وإنما صنعوا كيد ساحر ، تحتمل ( ما ) وجهين .
أحدهما : أن يكون اسما موصولا بمعنى الذي في موضع نصب لأنه اسم ( إنّ ) ، والعائد محذوف ، وتقديره ، إن الذي صنعوه . فحذف العائد تخفيفا . وكيد ساحر ، مرفوع لأنه خبر ( إنّ ) .
والثاني : أن تكون ( ما ) كافة . وكيد ساحر ، منصوب ب ( صنعوا ) .
ومن قرأ : كيد سحر . فتقديره ، كيد ذي سحر . فحذف المضاف ، وأقام المضاف إليه مقامه .
قوله تعالى :
« لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا ( فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا ) »
« 1 » ( 72 ) .
والذي فطرنا ، في موضع جر من وجهين .
أحدهما : أن يكون مجرورا بالعطف على ( ما جاءنا ) ، أي ( على الذي جاءنا وعلى الذي فطرنا ) .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من أ .