تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
« لولا » حرف يمتنع له الشّىء لوجود غيره . تقول : لولا زيد لأكرمتك ، فيكون امتناع الإكرام وجود زيد . وهي مركّبة من ( لو ولا ) و ( لو ) حرف يمتنع له الشئ لامتناع غيره ، فلمّا ركّبت معها ( لا ) ومعناها النفي ، انتفى الامتناع في أحد الطّرفين ، فصار إثباتا ، لأنّ نفى النفي إثبات . و
« فَضْلُ اللَّهِ »
مرفوع بالابتداء عند البصريّين ، وخبره محذوف . أي ، موجود أو كائن ، ولا يجوز إظهاره لطول الكلام بجواب ( لولا ) وهو قوله تعالى :
( لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ) .
ونظيره حذف خبر المبتدأ في قوله تعالى :
( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ )
« 1 » فإنّ ( لعمرك ) مبتدأ ، وخبره محذوف « 2 » ، ولا يجوز إظهاره لطول الكلام بجواب القسم . وذهب الكوفيّون إلى أنّ الاسم بعد ( لولا ) يرتفع به ارتفاع الفاعل بفعله . قوله تعالى :
« كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ »
( 65 ) . « كونوا » أمر تكوين لا أمر تكليف والمراد به تكوّنهم « 3 » قردة ، « و
قِرَدَةً »
خبر كان ، و
« خاسِئِينَ »
فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أن يكون صفة لقردة . والثاني : أن يكون خبرا بعد خبر . والثالث ، أن يكون حالا من الضّمير في كونوا .
هامش
( 1 ) سورة الحجر 72 ( 2 ) ( وتقديره ، لعمرك حلفى أو قسمي ) ب . ( 3 ) ( تكوينهم ) ب .
البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 90 | أبو البركات بن الأنباري