تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
و « لونها » مرفوع بفاقع ، ارتفاع الفاعل بفعله ، وجاز ذلك لعود الضمير من لونها إلى البقرة ، وهذا كقوله تعالى :
( أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها )
« 1 » ويجوز أن يكون مستأنفا مرفوعا بالابتداء وخبره ( تسرّ النّاظرين ) . وإنما جاز أن يكون الخبر ( تسرّ الناظرين ) بلفظ التأنيث ، لوجهين : أحدهما ، لأنّ اللّون بمعنى الصّفرة ، وكأنّه قال : صفرتها تسرّ الناظرين . والحمل على المعنى كثير في كلامهم . والثاني : لأنّه أضيف اللّون إلى مؤنث والمضاف يكتسب من المضاف إليه التأنيث ، كقراءة من قرأ : ( تلتقطه بعض السيارة ) « 2 » بتاء التأنيث ، وقد قالوا : ذهبت بعض أصابعه . وقال الشاعر : 16 -
إذا بعض السنين تعرّقتنا * كفى الأيتام فقد أبى اليتيم « 3 »
فقال تعرّقتنا بالتأنيث . وقال الآخر : 17 -
لمّا أتى خبر الزّبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشّع « 4 »
هامش
( 1 ) سورة النساء 75 ( 2 ) سورة يوسف 10 ( 3 ) البيت من شواهد سيبويه 1 - 25 وهو لجرير بن عطية الخطفى . ( 4 ) البيت من شواهد سيبويه 1 - 25 وهو لجرير أيضا .
البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 93 | أبو البركات بن الأنباري