تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
فأمّا النصب فمن أربعة أوجه : الأول : أن يكون منصوبا لأنّه صفة ( ربّكم ) . في قوله تعالى :
« اعْبُدُوا رَبَّكُمُ »
( 21 ) . والثاني : أن يكون منصوبا لأنّه مفعول ( تتّقون ) . والثالث : أن يكون منصوبا على المدح « 1 » ، بتقدير فعل . والرابع : أن يكون منصوبا صفة للفظ اللّه . من قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
( 20 ) وأمّا الرفع فمن ثلاثة أوجه : الأول : أن يكون مرفوعا لأنّه خبر مبتدإ محذوف وتقديره ، هو الّذى . والثاني : أن يكون مرفوعا لأنّه مبتدأ وخبره .
« فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً »
( 22 ) . وكان الأصل أن يقول « 2 » : فلا تجعلوا له أندادا . ليعود من الصّفة إلى الموصوف ذكر إلّا أنّه أقام المظهر مقام المضمر للتّفخيم . قال الشاعر : 10 -
لا أرى الموت يسبق الموت شئ * نغّص الموت ذا الغنى والفقيرا « 3 »
وإقامة المظهر مقام المضمر كثير في كلامهم .
هامش
( 1 ) ( على المدح ) أ ( 2 ) ( يقال ) ب ( 3 ) نسب سيبويه هذا البيت لسوادة بن عدي ، وقال الأعلم الشنتمرى : وقيل : لأمية بن أبي الصلت 1 / 30 سيبويه .