فأمّا النصب فمن أربعة أوجه :
الأول : أن يكون منصوبا لأنّه صفة ( ربّكم ) .
في قوله تعالى :
« اعْبُدُوا رَبَّكُمُ »
( 21 ) .
والثاني : أن يكون منصوبا لأنّه مفعول ( تتّقون ) .
والثالث : أن يكون منصوبا على المدح « 1 » ، بتقدير فعل .
والرابع : أن يكون منصوبا صفة للفظ اللّه .
من قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
( 20 )
وأمّا الرفع فمن ثلاثة أوجه :
الأول : أن يكون مرفوعا لأنّه خبر مبتدإ محذوف وتقديره ، هو الّذى .
والثاني : أن يكون مرفوعا لأنّه مبتدأ وخبره .
« فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً »
( 22 ) .
وكان الأصل أن يقول « 2 » : فلا تجعلوا له أندادا . ليعود من الصّفة إلى الموصوف ذكر إلّا أنّه أقام المظهر مقام المضمر للتّفخيم .
قال الشاعر :
10 -
لا أرى الموت يسبق الموت شئ * نغّص الموت ذا الغنى والفقيرا « 3 »
وإقامة المظهر مقام المضمر كثير في كلامهم .
هامش
( 1 ) ( على المدح )
أ ( 2 ) ( يقال ) ب
( 3 ) نسب سيبويه هذا البيت لسوادة بن عدي ، وقال الأعلم الشنتمرى : وقيل : لأمية بن أبي الصلت 1 / 30 سيبويه .