ياء ، وجعلوهما ياء مشدّدة ، وأصله عند الكوفيين ( صويب ) على وزن ( فعيل ) فقلبوا وأدغموا ، وفي المسألة كلام طويل ذكرناه مستوفى في كتابنا الموسوم بالإنصاف في مسائل الخلاف « 1 » .
قوله تعالى :
« فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ »
( 19 ) .
« فِيهِ ظُلُماتٌ »
جملة « 2 » في موضع جرّ على الوصف لصيّب ، و
« يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ »
جملة فعلية في موضع جرّ صفة لأصحاب المقدّر ، والعائد من الصّفة إلى الموصوف هو الضمير الذي هو الفاعل . و
« حَذَرَ الْمَوْتِ »
منصوب لأنّه مفعول له ، والعامل فيه ( يجعلون ) والتقدير ، يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق لحذر الموت ، فحذفت اللّام ، فاتّصل الفعل به فنصبه .
قوله تعالى :
« يَكادُ الْبَرْقُ »
( 20 )
« يكاد » مضارع كاد ، وهو فعل من أفعال المقاربة ينفى في الإيجاب ويوجب في النّفى ، تقول : كاد يفعل كذا ، إذا قارب الفعل ولم يفعل . وما كاد يفعل كذا إذا فعله بعد إبطاء .
قال اللّه تعالى :
( فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ )
« 3 »
أي ، فعلوا الذّبح بعد إبطاء ، وأصل كاد يكاد ، كود يكود . مثل ، خاف يخاف أصله ، خوف يخوف ، فقلبت الواو في الماضي ألفا لتحرّكها وانفتاح
هامش
( 1 ) المسألة 115 - 2 / 469 الإنصاف
( 2 ) ( فيه ظلمات جملة )
أ ( 3 ) سورة البقرة 71