وكذا القول في قوله تعالى :
« كَما آمَنَ السُّفَهاءُ »
( 13 ) .
قوله تعالى :
« وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ »
( 15 )
« يعمهون » « 1 » جملة فعلية في موضع نصب على الحال من الهاء والميم « 2 » في ( يمدّهم ) والعامل فيه الفعل ، وهو ( يمدّ ) ، وتقديره : يمدّهم عمهين وإن شئت ( عامهين ) فقد قالوا عمه فهو عمه وعامه إذا تحيّر .
قوله تعالى :
« اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ »
( 16 )
أصل « اشتروا » اشتريوا ، فتحرّكت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، وحذفت الألف لسكونها وسكون واو الجمع بعدها ، وكان حذفها أولى لأنّ الواو دخلت لمعنى ، والألف ما دخلت لمعنى ، فكان حذفها أولى .
وقيل : استثقلت الضمّة على الياء فحذفت تخفيفا ، فاجتمع ساكنان الياء والواو ، فحذفت الياء لالتقاء السّاكنين ، وكانت أولى بالحذف لما قد بيّنا « 3 » في الوجه الأول وهو أقيس القولين ؛ وحرّكت الواو لالتقاء الساكنين ، ولم تحرّك بالكسر على الأصل في التحريك لالتقاء الساكنين ، فرقا بين واو الجمع ، والواو الأصليّة ، نحو ، لو استطعنا ، وكانت الضمة أولى لثلاثة أوجه :
الأول : أنّها واو جمع ، فضمّت كما ضمّت النّون في ( نحن ) .
والثاني : أنّها حرّكت بمثل حركة الياء المحذوفة قبلها .
والثالث : لأنّ الضمة في الواو أخفّ من الكسرة التي هي الأصل ، لأنّها من جنسها .
هامش
( 1 ) ( يعمهون ) ب
( 2 ) ( والميم ) ب
( 3 ) ( لما قدمنا في القول الأول ) ب