وزعم ابن السّرّاج أنّ لها موضعا من الإعراب وهو الرفع بخبر ( إنّ ) وذلك غلط : لأنّ ( ما ) كفّت ( إنّ ) عن العمل ، فلا تعمل نصبا ولا رفعا ، لا لفظا ولا موضعا ، و « ما » تأتى في كلامهم على وجوه كثيرة ، وقد أفردنا فيها كتابا .
و « نحن » ضمير مرفوع « 1 » منفصل ، وهو مبنىّ لأنّه مضمر ، وبنى على حركة لالتقاء الساكنين ، وبنى على الضّم لأنّه يقع للجمع والواو من علامات الجمع ، والضمّ أخو الواو فكان الضمّ أولى .
وقيل : هو من علامات المرفوع فحرّك بما يشبه الرّفع وهو الضّمّ ، وقد قيل فيه عدة أقاويل « 2 » .
قوله تعالى :
« أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ »
( 12 )
« ألا » حرف استفتاح ، وكسرت ( إنّ ) لأنّها مبتدأة .
ويجوز أن تفتح إذا جعلت ( ألا ) بمعنى ، حقّا . و
« هُمُ الْمُفْسِدُونَ »
يجوز أن يكون ( هم ) مبتدأ . و
( الْمُفْسِدُونَ )
خبرا ، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع لأنّها خبر ( إنّ ) .
ويجوز أن يكون ( هم ) فصلا لا موضع لها من الإعراب ، أو تكون توكيدا للهاء والميم في ( إنّهم ) ، و « والمفسدون » خبر ( إن ) .
قوله تعالى :
« كَما آمَنَ النَّاسُ »
( 13 )
« الكاف » في ( كما ) في موضع نصب لأنّها وصف لمصدرا محذوف ، وتقديره ، آمنوا إيمانا كما آمن الناس . و « ما » هاهنا مصدريّة وتقديره ، كإيمان الناس .
هامش
( 1 ) ( ضمير رفع ) ب
( 2 ) ( وقد قيل فيه عدّة أقاويل )
أ