تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الأول : أنّها تضمّنت معنى الحرف ، لأنّ كلّ ظرف لا بدّ فيه من تقدير حرف وهو ( في ) ألا ترى أنّك إذا قلت : صمت يوما ، وقمت ليلة أي ، صمت في يوم ، وقمت في ليلة . فلمّا لم يجز ها هنا فيه تقدير ( في ) فكأنّه قد تضمّن معنى الحرف ، والاسم إذا تضمّن معنى الحرف ، وجب أن يكون مبنيّا . والثاني : أنه لا يفيد مع كلمة واحدة كما أنّ الحرف لا يفيد مع كلمة واحدة ، والحرف مبنىّ فكذلك ما أشبهه . والثالث ، أنّه تضمّن معنى حرف الشّرط ، والاسم متى تضمّن معنى الحرف ، وجب أن يكون مبنيا . واختلفوا في العامل فيه ، فمنهم من ذهب إلى أنّ العامل فيه ( قيل ) . ومنهم من ذهب إلى أنّ العامل فيه فعل دلّ عليه الكلام . قال : ولم يجز أن يكون العامل فيه ( قيل ) لأنّه مضاف إليه والمضاف إليه لا يعمل في المضاف « 1 » . ومنهم من ذهب إلى أنّ العامل فيه ( قالوا ) وهو جواب ( إذا ) . و « قيل » أصله ( قول ) فنقلت الكسرة من الواو إلى القاف فانقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها . وقرئ بإشمام القاف الضّمّة ، تنبيها بالإشمام على أصل الكلمة . وحكى عن بعض العرب إخلاص ضمّة القاف ، وحذف كسرة الواو ، وإبقاء الواو على حالها . و « لهم » في موضع رفع بقيل ، لأنّه مفعول ما لم يسمّ فاعله . قوله تعالى :
« إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ »
( 11 ) « ما » من « إنّما » كافّة ، وليس للجملة بعدها موضع من الإعراب .
هامش
( 1 ) ( والمضاف إليه لا يعمل في المضاف ) ب
البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 56 | أبو البركات بن الأنباري