مع الياء والتاء والنون . نحو ، يقيم وتقيم ونقيم ، حملا على أقيم ، لئلّا تختلف طرق تصاريف الكلمة ، كما قالوا : يعد وأصله يوعد . فحذفوا الواو لوقوعها بين ياء وكسرة ، ثم حذفوها مع الهمزة والنون والتاء . في نحو ، أعد ونعد وتعد ، وإن لم تقع بين ياء وكسرة حملا على يعد ، لئلا تختلف طرق تصاريف الكلمة ، فكذلك هاهنا ، حذفت الهمزة في ( يؤقومون ) فبقى ( يقومون ) على وزن ( يفعلون ) ، ثم نقلت الكسرة من الواو إلى ما قبلها فسكنت الواو وانكسر ما قبلها ، فقلبت ياء فصار ( يقيمون ) على وزن ( يفعلون ) .
و « الصّلاة » أصلها ( صلاة ) على وزن ( فعلة ) ، فتحرّكت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، والدليل على أنّها منقلبة عن واو قولهم في جمعها ( صلوات ) وكتبوا الصلاة « 1 » بالواو على لغة الأعراب . لأنّهم ينحون بها نحو الواو « 2 » .
قوله تعالى :
« يُوقِنُونَ »
( 4 )
أصله ( يؤأقنون ) على وزن ( يؤفعلون ) من اليقين . يقال : أيقن يوقن وأصله ( يؤيقن ) فحذفت الهمزة لما بيّنا في ( يؤمن ) ، فبقيت الياء ساكنة مضموما ما قبلها ، فقلبت واوا ، كقولهم : موسر . وأصله ، ميسر لأنّه من اليسر « 3 » إلّا أنه لمّا وقعت الياء ساكنة مضموما ما قبلها ، قلبت واوا . وكذلك ، موقن ، أصله ، ميقن ، فقلبت الياء منه واوا « 4 » لما بيّنا .
وهذا قياس مطّرد في كلّ ياء ساكنة قبلها ضمّة ، ونظائره كثيرة .
قوله تعالى :
« أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ »
( 5 )
هامش
( 1 ) ( الصلاة ) ب .
( 2 ) ( بها ) أ .
( 3 ) ( لأنه من اليسر ) أ .
( 4 ) ( فقلبت الواو ياء )
أ