تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
والكسر ، فلو وصلته بضمير المذكر ، لقلت : ردّه . بالضّمّ ، لا يجوز غيره لأنّك كأنك لم تأت بالهاء ، كأنّك قلت : ردّوا . وكذلك لو وصلته بضمير المؤنث . نحو ، ردّها ، لما جاز فيه إلا الفتح ، لأنك كأنك قلت : ردّا . ومن قرأ ، « فيهى » بإثبات الياء ، أتى به على الأصل . والأصل « 1 » في « فيهى » : فيهو . بضم الهاء ، وإثبات الواو ، إلا أنه كسرت الهاء لمكان الياء ، لأنّ الياء تجلب الإمالة في الألف ، فجعلوا الكسرة في الهاء ، بمنزلة الإمالة في الألف ، لأنّها تشبهها ، فلما كسرت الهاء انقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها . وقراءة من قرأ ( فيه ) أوجه من قراءة من قرأ ( فيهى ) لما بيّنا ، وموضع ( فيه ) رفع ، لأنه خبر ( لا ) وموضع ( لا ريب فيه ) : رفع ، لأنه خبر ( ذلك ) . قوله تعالى :
« هُدىً لِلْمُتَّقِينَ »
( 2 ) « هدى » يحتمل أن يكون في موضع رفع ونصب ، فالرفع من أربعة أوجه . الأول : أن يكون خبر مبتدإ مقدّر ، وتقديره ، هو هدى . والثاني : أن يكون خبرا بعد خبر ، فيكون ( ذلك ) مبتدأ ، و ( الكتاب ) عطف بيان ، ( ولا ريب فيه ) خبر أول « 2 » ، ( وهدى ) خبر ثان . والثالث : أن يكون مبتدأ ( وفيه ) خبره ، والوقف على هذا القول على ( لا ريب ) .
هامش
( 1 ) ( والأ ) أ ( 2 ) كذا في ب . وفي أ : ( خبر الأول ، وهدى خبر ثاني ) وفيه تحريف .
البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 45 | أبو البركات بن الأنباري