وقيل : زيدت اللام لتدلّ على بعد المشار إليه ، وكسرت لالتقاء الساكنين ، وقيل : كسرت لئلا تلتبس بلام الملك ، في قولهم : ذلك ، أي في ملكك ، « والكاف » للخطاب ، ولا موضع لها من الإعراب ، لأنه لو جاز أن يكون لها موضع من الإعراب ، لم يكن إلّا الجرّ للإضافة ، وهي أيضا معدومة ها هنا لعدم الرافع والناصب ، لأن اسم الإشارة لا يضاف إلى ما بعده لأنه معرفة ، وإذا كان معرفة في نفسه استغنى عن تعريف غيره ، فإن الكحل يغنى عن الكحل ، وإذا عدم الموجب للجرّ كما عدم الموجب للرفع والنصب ، علم أنها للخطاب ، ولا موضع لها من الإعراب .
و « ذلك » في موضع رفع ، وذلك من أربعة أوجه .
الأول : أن يكون مبتدأ ، و « الكتاب » خبره .
والثاني : أن يكون خبر مبتدإ مقدّر ، وتقديره : هو ذلك الكتاب .
والثالث : أن يكون « الكتاب » بدلا من ذلك .
والرابع : أن يكون عطف بيان .
قوله تعالى :
« لا رَيْبَ فِيهِ »
( 2 )
« لا » حرف نفى يراد بنفيه نفى الجنس . وبنى « ريب » مع ( لا ) ، لأنه معه بمنزلة ( خمسة عشر ) ، وبنى على حركة تفضيلا له على ما بنى وليس له حالة إعراب ، وكانت الفتحة أولى لأنّها أخفّ الحركات .
وفي « فيه » قراءتان مشهورتان « فيه » بكسر الهاء من غير ياء ، و « فيهى » بإثبات الياء ، فمن قرأ : فيه ، بكسر الهاء من غير ياء قال : إنّا لو أثبتنا الياء الساكنة بعد الهاء وقبلها ياء ساكنة ، لكنّا قد جمعنا بين ساكنين ، وذلك لأنّ الهاء حرف خفىّ ، فلا عبرة بحركتها ، فكأنّك لم تأت بها ، والدليل على ذلك أنه يجوز أن تقول : الأمر من ردّ ، يردّ : ردّ وردّ وردّ . بالضمّ والفتح