والثالث ، أن يكون منصوبا على الاستثناء المنقطع ، و « عليهم » الثاني ، في موضع رفع لأنه مفعول ما لم يسمّ فاعله لأنّ معنى المغضوب عليهم ، الذين غضب عليهم ، وليس فيه ضمير لأنه لا يتعدّى إلا بحرف الجرّ . نحو ، ذهب بزيد ، وجلس إلى عمرو ولهذا لم يجمع .
قوله تعالى :
« وَلَا الضَّالِّينَ »
( 7 )
« لا » زائدة للتوكيد عند البصريين ، وبمعنى غير عند الكوفيين ، وجاز أن يجمع بين السّاكنين في ( الضّالين ) لأن الثاني منهما مشدّد ، وإنما جاز الجمع بين حرف العلّة إذا كان ساكنا مع الحرف المشدّد بعده ، لأن المشدّد وإن كان حرفين الأول منهما ساكن والثاني متحرك ، إلا أنهما قد صارا بمنزلة الحرف الواحد لأن اللسان ينبو عنهما نبوة واحدة ، فكأنه لم يجتمع ساكنان لمكان الحرف المتحرك بخلاف غير المشدّد ، على أن بعض العرب يبدل من الألف مع المشدّد همزة . فقد قالوا : ( ولّ حأرّها من تولّى قأرّها ) ، لأنه رام أن يحرك الألف لالتقاء الساكنين ، فلم يمكن تحريكها ، فأبدل منها الهمزة ، لقربها في المخرج .
وعلى هذه اللغة قرئ في الشّواذّ .
( وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ )
( 4 ) « 1 » ،
( وَلَا الضَّالِّينَ )
بإبدال الألف همزة .
وأما « آمين » فدعاء ، وليس من القرآن وهو اسم من أسماء الأفعال ومعناه ، اللّهمّ استجب ، وفيه لغتان ، القصر والمدّ . قال الشاعر في القصر :
هامش
( 1 ) سورة الكهف 17