مكسورة ، ومن حقها قبل الإدغام أن تبدل ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها ، إذ أصلها السكون ، فأصلها البدل ، فكذلك أبدلت بعد نقل الحركة إليها ، ولا يجوز أن تجعل بين بين كالمكسورة في ( أئذا ) لأن الحركة في همزة أئذا أصلية لازمة غير منقولة ، بخلاف الحركة في همزة أئمة ، فأبدلت في أئمة لأن أصلها في السكون البدل ، وجعلت الهمزة في أئذا بين بين لأن أصلها في الحركة أن تجعل بينبين ، ومعنى جعل الهمزة في التخفيف بينبين ، أن تجعل بين الهمزة والحرف الذي حركتها منه ، فجعلت في أئذا ، بين الهمزة والياء لأن حركة الهمزة الكسرة ، وهي من الياء . ولا أيمان لهم ، يقرأ بفتح الهمزة وكسرها ، فمن قرأ بالفتح فهو جمع يمين ، أي ، لا عهود لهم . ومن قرأ : لا إيمان بالكسر ففيه وجهان :
أحدهما : أن يكون مصدر أمنته إيمانا من الأمن . لئلا يكون تكرارا لقوله ( أئمة الكفر « 1 » ) .
والثاني : أن يكون من الإيمان بمعنى التصديق تأكيدا لقوله تعالى / :
أَئِمَّةَ الْكُفْرِ .
قوله تعالى :
« فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ »
( 13 ) .
فيه ثلاثة أوجه :
الأول : أن يكون ( اللّه ) مرفوعا لأنه مبتدأ . وأن تخشوه ، بدل منه . وأحق ، خبر المبتدأ .
والثاني : أن يكون ( اللّه ) مبتدأ . وأحق ، خبره . وأن تخشوه ، في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر ، وتقديره ، فاللّه أحق من غيره بأن تخشوه . أي ، بالخشية .
والثالث : أن يكون ( اللّه ) مرفوعا بالابتداء . وأن تخشوه ، مبتدأ ثان . وأحق ، خبر المبتدأ الثاني ، والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول .
قوله تعالى :
« أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا »
( 16 ) .
هامش
( 1 ) ( للّه الكفر ) في أ .