غريب إعراب سورة براءة « * »
قوله تعالى :
« بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ »
( 1 ) .
في رفع ( براءة ) وجهان :
أحدهما : أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هذه براءة . ويكون ( من اللّه ) في موضع رفع لأنه وصف براءة ، وتقديره ، براءة كائنة من اللّه .
والثاني : أن يكون مبتدأ وخبره
( إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ )
ولا يجعل ( إلى ) معمول الوصف .
قوله تعالى :
« وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ »
( 3 ) .
وأذان ، معطوف على براءة ، ورفعه من الوجهين اللذين ذكرناهما في براءة من أنه خبر مبتدأ محذوف ، أو أنه مبتدأ ، ويكون خبره ( إلى الناس يوم الحجّ ) .
وقيل : الأجود أن يكون خبره ( أنّ اللّه برئ ) أي ، أذان بهذه الصفة في هذا الوقت كائنة بأن اللّه برئ . وإذا جعلته خبر مبتدأ مقدر ، بقي ( أنّ ) لا عامل فيه .
ومن اللّه ، وصف لأذان كما كان وصفا لبراءة . ويوم الحج ، العامل فيه الصفة ، وقيل :
محزى ، في قوله تعالى :
( مُخْزِي الْكافِرِينَ ) ،
ولا يجوز أن يكون ( أذان ) لأنك قد وصفته ، والمصدر إذا وصف لم يعمل عمل الفعل .
قوله تعالى :
« أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ »
( 3 ) .
قرئ بالفتح في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر ، على ما قدمنا . ورسوله ، قرئ بالرفع والنصب ، فالرفع من وجهين :
هامش
( * ) سورة التوبة .