تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الأول : أن يكون ( عزير ) مبتدأ . وابن خبره ، وحذف التنوين لسكونه وسكون الباء من ( ابن ) كقراءة من قرأ :
( أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ
« 1 » ) . فحذف التنوين لسكونه وسكون اللام وكقول الشاعر : 90 -
غطيف الذي أمج داره * أخو الخمر ذو الشّيبة الأصلع « 2 » /
فحذف التنوين من غطيف . والثاني : أن يكون جعل قوله : ( ابن اللّه ) صفة ( لعزير ) وابن إذا كان صفة لعلم مضافا إلى علم حذف التنوين من الأول ، كقولك : زيد بن عمرو . فعلى هذا يكون عزير ، مبتدأ ، وابن ، صفته ؛ وخبر المبتدأ محذوف وتقديره ، وقالت اليهود عزير ابن اللّه معبودهم . وحذف الخبر للعلم به كما يحذف المبتدأ للعلم به . والثالث : أن يكون ( عزير ) غير منصرف للعجمة والتعريف كإبراهيم وإسماعيل ، وهذا أضعف الوجوه ، لأنه عند المحققين عربى مشتق من ( عزّره ) إذا عظّمه ووقّره . قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها »
( 34 ) . إنما قال : ينفقونها ، لأن عادتهم أن يخبروا عن أحد الشيئين وهو لهما ، وإذا كان هناك دليل يدل على اشتراك بينهما كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) 1 ، 2 سورة الإخلاص . ( 2 ) الإنصاف 2 - 388 - لسان العرب مادة ( أمج ) - وأول البيت فيهما ( حميد ) - الأمج : حر شديد - وأمج : موضع بين مكة والمدينة . وانظر الكامل 1 - 148 ، ولم يذكر قائله .
البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 397 | أبو البركات بن الأنباري