فيه وجهان ، الرفع والنصب ، فالرفع على أنه صفة أخرى لكتاب . والنصب على أنه حال من المضمر الذي في الظرف . وخبر المبتدأ الذي هو كتاب محذوف ، وتقديره ، لولا كتاب بهذه الصفة تدارككم لمسكم . ولا يجوز أن يكون ( سبق ) خبرا للمبتدأ ، لأن خبر المبتدأ بعد لولا لا يجوز إظهاره .
قوله تعالى :
« فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً »
( 69 ) .
حلالا طيبا ، نصب على الحال من ( ما ) .
قوله تعالى :
« إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ »
( 73 ) .
الهاء في ( تفعلوه ) فيها وجهان :
أحدهما : أن تعود على الوارث .
والثاني : أن تعود على التناصر . وتكن ، تامة بمعنى : تقع لا تفتقر إلى خبر .
وفتنة ، مرفوعة به ارتفاع الفاعل بفعله ، وقد قدمنا نظائره .