أحدهما : أن يكون مرفوعا بالابتداء وخبره محذوف ، وتقديره ، ورسوله برئ .
فحذف / لدلالة الأول عليه ، ونظائره كثيرة .
والثاني : أن يكون مرفوعا بالعطف على الضمير المرفوع في ( برئ ) وجاز العطف على الضمير المرفوع وإن لم يؤكد ، لوجود الفصل بالجار والمجرور لأنه يقوم مقامه .
وقيل : إنه معطوف على موضع اسم اللّه تعالى قبل دخول ( أنّ ) وهو الابتداء ، وذلك غير جائز ، لأن ( أنّ ) قد غيرت معنى الابتداء لأنها مع ما بعدها في تأويل المصدر ، فليست ك ( إنّ ) المكسورة التي لا تدل على غير التأكيد فلا يغير دخولها معنى الابتداء . والنصب بالعطف على اللفظ وهذا ظاهر .
قوله تعالى :
« وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ »
( 5 ) .
كل ، في نصبه وجهان :
أحدهما : أن يكون منصوبا بتقدير حذف حرف الجر . وتقديره ، على كل مرصد .
فلما حذف حرف الجر نصب .
والثاني : أن يكون منصوبا على الظرف .
قوله تعالى :
« وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ »
( 6 ) .
ارتفع ( أحد ) بفعل مقدر دل عليه الظاهر ، وتقديره ، وإن استجارك أحد من المشركين استجارك . لأن ( إن ) أمّ حروف الشرط فاقتضت الفعل ، فوجب تقديره فارتفع الاسم بعده لأنه فاعله .
قوله تعالى :
« فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ »
( 12 ) .
أئمة ، جمع إمام ، وأصله ( أأممة ) على أفعلة ، فألقيت حركة الميم الأولى على الهمزة الساكنة قبلها وأدغمت الميم الأولى في الثانية ، وأبدل من الهمزة المكسورة ياء