عامة . وفي هذا الجواب طرف من النهى ، كما تقول : لا أرينّك ههنا ، أي : لا تكن ههنا فأراك . فكذلك ههنا ، النهى للفتنة ، والمراد به الذين ظلموا ، إلا أن جواب الأمر بمنزلة جواب الشرط ، والنون الثقيلة لا تستعمل في جواب الشرط إلا في ضرورة الشعر .
قوله تعالى :
« وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ »
( 27 ) .
فيه وجهان :
أحدهما : أن يكون مجزوما بالعطف على قوله تعالى :
( لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ) .
والثاني : أن يكون منصوبا على جواب النهى بالواو كقول الشاعر :
89 -
لا تنه عن خلق وتأتى مثله « 1 »
ونظائره كثيرة .
قوله تعالى :
« إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ »
( 32 ) .
يقرأ : الحق بالنصب والرفع ، فالنصب لأنه خبر كان ، ودخل ( هو ) فصلا بين الوصف والخبر ، ويسمى فصلا عند البصريين ، وعمادا عند الكوفيين . والرفع على أن ( هو ) مبتدأ ، والحق ، خبره . والمبتدأ وخبره في موضع نصب لأنهما خبر كان .
قوله تعالى :
« وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ »
( 34 ) .
أن ، فيها وجهان :
أحدهما : أن تكون في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر ، وتقديره ، من ألّا يعذبهم اللّه .
هامش
( 1 ) من شواهد سيبويه 1 - 424 ، وقد نسبه للأخطل - وهو لأبى الأسود الدؤلي ، وعجزه عار عليك إذا فعلت عظيم
وقيل : للمتوكل الكناني . وقد سبق الكلام عليه .