غريب إعراب سورة الأنفال
قوله تعالى :
« فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ »
( 1 ) .
ذات ، أصلها ذوية فحذفوا اللام التي هي الياء كما حذفت من المذكر في ( ذو ) فإن أصله : ذوى ، فلما حذفت / الياء من ذوية فتحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فصار ذات ، والوقف عليها بالتاء عند أكثر العلماء والقراء ، إلا ما روى عن أبي على قطرب وأبى حاتم السجستاني « 1 » من جواز الوقف عليها بالهاء لأنها هاء تأنيث ذي مال .
قوله تعالى :
« كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ »
( 5 ) .
الكاف ، للتشبيه ، وفيها ثلاثة أوجه :
الأول : أنها في موضع نصب صفة لمصدر محذوف دل عليه الكلام ، وتقديره ، قل الأنفال ثابتة للّه والرسول ثبوتا كما أخرجك ربك .
والثاني : أن تكون صفة لمصدر محذوف ، وتقديره ، يجادلونك جدالا كما أخرجك .
والثالث : أن يكون وصفا لقوله : حقا ، وتقديره ، أولئك هم المؤمنون حقا كما أخرجك .
قوله تعالى :
« وَإِذْ يَعِدُكُمُ »
( 6 ) .
إذ ، تتعلق بفعل مقدر ، وتقديره ، واذكر يا محمد إذ يعدكم اللّه إحدى الطائفتين أنها لكم . وإحدى الطائفتين ، في موضع نصب لأنه مفعول ثان ليعد ، والمفعول الأول الكاف [ والميم في ] يعدكم . وأنها لكم ، بدل من قوله : إحدى ، وهو بدل الاشتمال ،
هامش
( 1 ) أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني . كان عالما ثقة بعلم اللغة والشعر ( ت 255 ه ) .