قوله تعالى :
« إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا »
( 42 ) .
إذ ، بدل من قوله :
( يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ )
والعدوة ، قرئ بضم العين وكسرها وهما لغتان . والقصوى ، حقها أن يقال : القصيا مثل الدنيا ، إلا أنه جاء شاذا .
والركب أسفل منكم . والركب ، اسم للجمع ، وليس بجمع تكسير ( لراكب ) بدليل قولهم في تصغيره ركيب . قال الشاعر :
90 -
بنيته بعصبة من ماليا * أخشى ركيبا أو رجيلا غاديا « 1 »
ولو كان جمع تكسير لراكب لكان يقول : رويكبون ، كما يقال في تكسير شاعر :
شويعرون ، يرده إلى الواحد ثم يصغره ، ثم يأتي بعلامة الجمع . والركب ، مبتدأ .
وأسفل ، خبره ، وهو وصف لظرف محذوف ، وتقديره ، والركب مكانا أسفل منكم ، وأجاز قوم ( أسفل ) بالرفع على تقدير محذوف من أوّل الكلام ، وتقديره ، وموضع الركب أسفل منكم .
قوله تعالى :
« وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ »
( 42 ) .
قرئ : حيى بالإظهار والإدغام . فالإظهار إجراء للماضى على المستقبل ، والمستقبل لا يجوز فيه الإدغام ، لا تقول فيه : يحيّا ، لأن حركته غير لازمة ، فكذلك الماضي ، والإدغام للفرق بين ما تلزم لامه حركة / كالماضى ، وما لا تلزم لامه حركة كالمستقبل ، وأجاز الفراء وحده الإدغام في المستقبل ولم يجزه غيره .
قوله تعالى :
« إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ »
( 43 ) .
إذ ، في موضع نصب بفعل مقدر ، وتقديره ، واذكر إذ يريكهم اللّه .
وقوله تعالى :
« وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ »
( 44 ) .
هامش
( 1 ) اللسان مادة ( رجل ) ، خزانة الأدب 2 - 220 طبعة بولاق .