تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الأول : أن يكون التقدير فيه ، عشر حسنات أمثالها . فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه . هذا / مذهب سيبويه ، وإن كان لا يرى حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه في نحو ، مررت بثلاثة صالحين ، إلّا أن المثل وإن كان وصفا في الأصل إلا أنه أجرى مجرى الاسم في نحو قولهم : مررت بمثلك . ولا يلزم ذكر الموصوف معه . والثاني : أنه حمل أمثالها على المعنى لأن الأمثال في معنى حسنات ، فكأنه قال : عشر حسنات . والثالث : أن يكون اكتسى المضاف التأنيث من المضاف إليه كقوله تعالى :
( يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ )
« 1 » في قراءة من قرأ بالتاء ، وكقولهم : ذهبت بعض أصابعه . والأول أوجه . قوله تعالى :
« دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً »
( 161 ) دينا ، منصوب بتقدير فعل دل عليه ( هداني ) في الأول ، والتقدير فيه ، هداني دينا . وقيل : هو بدل من صراط على الموضع لأن هداني إلى صراط ، وهداني صراطا ، بمعنى واحد ، فحمله على المعنى ، وأبدل دينا من صراط . وقيل : تقديره ، عرفني صراطا . وقيل : هو منصوب بتقدير أعنى دينا . وقيّما ، بالتشديد أصله ( قيوم ) على وزن فيعل ، إلا أنه لما اجتمعت الياء والواو والسابق منهما ساكن قلبت الواو ياء ، وجعلتا ياء مشددة . ومن قرأ : قيّما بالتخفيف على فعل أي ، دينا ذا استقامة ، فكان القياس أن يأتي بالواو فيقول : قوما ، نحو : حول وعوض . إلا أنه جاء شاذا عن القياس ، ومن جعله جمع قيمة ، أي ، ذا قيمة لم يكن خارجا عن القياس . وقيّما ، منصوب لأنه وصف دينا . قوله تعالى :
« مَحْيايَ » .
( 162 ) .
هامش
( 1 ) 10 سورة يوسف .