قوله تعالى :
« تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ »
( 154 ) .
تماما ، منصوب على المصدر أو على المفعول له . وأحسن ، قرئ بفتح النون والرفع . فمن قرأ : أحسن بالفتح جعل أحسن فعلا ماضيا وهو صلة الذي ، وفيه ضمير مقدر يعود على الذي ، وتقديره ، تماما على المحسن هو .
وقيل : العائد إلى الذي والفاعل مقدر ، والتقدير ، تماما على الذي أحسنه اللّه إلى موسى من الرسالة .
ومن قرأ : أحسن بالرفع كان أحسن مرفوعا لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، على الذي هو أحسن . والجملة من المبتدأ والخبر صلة الذي ، وحذف المبتدأ من الجملة إذا وقعت صلة الذي قليل .
قوله تعالى :
« وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ »
( 155 ) .
أنزلناه ، جملة فعلية في موضع رفع لأنها صفة كتاب . ومبارك ، وصف ثان .
قوله تعالى :
« أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ »
( 156 ) .
أن تقولوا : يتعلق بأنزلناه ، وتقديره ، كراهة أن تقولوا أو لئلا تقولوا . وإن كنا ، إن مخففه من الثقيلة عند البصريين ، وتقديره ، وإن كنا . وذهب الكوفيون إلى أنها بمعنى ( ما ) واللام بمعنى ( إلا ) وتقديره ، وما كنا عن دراستهم إلا غافلين . وقد ذكرنا ذلك مستوفى في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف « 1 » .
قوله تعالى :
« فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها »
( 160 ) .
يقرأ بالتنوين والإضافة ، فمن قرأ بالتنوين ، كان ( عشر ) مبتدأ وأمثالها ، صفة له ، و ( له ) خبر المبتدأ مقدم عليه . ومن قرأ بالإضافة كان في حذف الهاء من عشر ثلاثة أوجه :
هامش
( 1 ) مسألة 24 ح 1 ص 123 الإنصاف .