اللام في ( ليجمعنكم ) لام جواب القسم ، وهي جواب ( كتب ) لأنه بمعنى ، أوجب . ففيه معنى القسم . والذين خسروا ، في موضعه وجهان :
أحدهما : الرفع بالابتداء ، وخبره ( فهم لا يؤمنون ) ودخلت الفاء في خبر ( الذين ) لأن كل اسم موصول بجملة فعلية إذا وقع مبتدأ ، فإنه يجوز دخول الفاء في خبره . كقولك : الذي يأتيني فله درهم .
والثاني : النصب على البدل من الكاف والميم في ( ليجمعنكم ) وهو بدل الاشتمال ، وإليه ذهب الأخفش .
والوجه الأول أوجه الوجهين / .
قوله تعالى :
« مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ »
( 16 ) .
قرئ : يصرف بضم الياء وفتح الراء ، ويصرف بفتح الياء وكسر الراء ، فمن قرأ يصرف بضم الياء وفتح الراء ، بنى الفعل لما لم يسمّ فاعله وأضمره ، وتقديره ، من يصرف عنه العذاب يومئذ .
ومن فتح الياء وكسر الراء ، بنى الفعل لفاعله وهو اللّه تعالى وأضمره فيه وحذف المفعول ، وتقديره ، من يصرف اللّه عنه العذاب يومئذ فقد رحمه .
والوجه الأول أوجه الوجهين ، لأنه أقل إضمارا ، وكلما كان الإضمار أقل كان أولى .
قوله تعالى :
« لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ »
( 19 ) .
من بلغ ، في موضع نصب لأنه معطوف على الكاف والميم في ( أنذركم ) أي ، ولأنذر من بلغه القرآن . فحذف العائد كقوله تعالى :
( أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا )
« 1 » .
أي ، بعثه اللّه . وقيل : ومن بلغ ، أي : بلغ الحكم « 2 » .
هامش
( 1 ) 41 سورة الفرقان .
( 2 ) ( الحلم ) هكذا في ب .