تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
يقرأ : نكذب ونكون ، بالنصب فيهما والرفع ، ويقرأ برفع نكذب ونصب نكون . فالنصب فيهما على أنه جواب التمني بالواو ، لأن التمني يتنزل منزلة الأمر والنهى والاستفهام في أن الجواب منصوب بتقدير ( أن ) وقدرت ( أن ) لتكون مع الفعل مصدرا ، فتعطف بالواو مصدرا على مصدر ، وتقديره ، يا ليت لنا ردّا وانتفاء من التكذيب وكونا من المؤمنين . والرفع فيهما من وجهين : أحدهما : أن يكون معطوفا على ( نرد ) جعل كله مما يتمناه الكفار يوم القيامة ، فيكونون قد تمنوا ثلاثة أشياء وهي : أن يردّوا ، وأن / لا يكونوا قد كذبوا ، وأن يكونوا من المؤمنين . ويجوز أن يكون الرفع فيهما على القطع والاستئناف ، فإنه يجوز في جواب التمني الرفع على العطف والاستئناف ، فلا يدخلان في التمني وتقديره ، يا ليتنا نرد ونحن لا نكذب ونحن نكون من المؤمنين . كما حكى سيبويه : دعني ولا أعود ، أي ، وأنا لا أعود . ومن قرأ برفع نكذب ، ونصب نكون ، فإنه رفع نكذب على ما قدمنا من العطف على نرد ، فيكون داخلا في التمني بمعنى النصب ، أو على الاستئناف فلا يدخل في التمني ، وبنصب يكون على جواب التمني على ما قدمنا فيكون داخلا في التمني . قوله تعالى :
« وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ »
( 30 ) . جواب ( لو ) محذوف وتقديره ، لعلمت حقيقة ما يصيرون إليه . وعلى ربهم ، أي ، على سؤال « 1 » ربّهم فحذف المضاف . قوله تعالى :
« حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها »
( 31 ) . بغتة ، منصوب على المصدر في موضع الحال ، ولا يقاس عليه عند سيبويه ،
هامش
( 1 ) ( سؤالهم ) في أ .