غريب إعراب سورة الأنعام
قوله تعالى :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ »
( 1 ) .
الظلمات ، مفعول ( جعل ) وهو يتعدى إلى مفعول واحد بمعنى خلق ، وله وجوه تذكرها في مواضعها إن شاء اللّه تعالى .
قوله تعالى :
« وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ »
( 2 )
أجل ، مرفوع لأنه مبتدأ . ومسمّى ، صفته ، وخبره / عنده ، وجاز أن يكون مبتدأ وإن كان نكرة لأنه وصفه بمسمى ، والنكرة إذا وصفت « 1 » قربت من المعرفة فجاز أن يكون مبتدأ كالمعرفة .
قوله تعالى :
« وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ »
( 3 ) .
هو ، كناية عن الأمر والشأن . واللّه ، مبتدأ ، وخبره فيه وجهان :
أحدهما : يعلم ، وتقديره ، اللّه يعلم سركم وجهركم في السماوات وفي الأرض
الثاني : أن يكون خبره ( في السماوات ) ويكون المعنى ، هو المعبود في السماوات .
ويروى عن الكسائي أنه كان يقف على قوله : في السماوات ، ويبتدئ بقوله :
وفي الأرض يعلم ، فكان يجعل ( في السماوات ) من صلة المعبود ، ويجعل قوله :
( وَفِي الْأَرْضِ )
من صلة يعلم .
هامش
( 1 ) ( أضيفت ) في أ .