وصفا لقوله تعالى : ( واللّه ) ومن قرأ بالنصب فعلى النداء المضاف ، وتقديره ، يا ربّنا .
وما كنا مشركين ، جواب القسم ، وربنا اعتراض وقع بين القسم وجوابه .
قوله تعالى :
« وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ »
( 25 ) .
من ، في موضع رفع لأنه مبتدأ . ومنهم ، خبره ، وقد تقدم على المبتدأ ، ووحد يستمع لأنه حمله على لفظ ( من ) . ولو حمل على المعنى فجمع لكان جائزا ( حسنا « 1 » ) كقوله تعالى :
( وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ )
« 2 » .
قوله تعالى :
« وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ »
( 25 ) .
أكنة ، جمع كنان ، كعنان وأعنّة ، والأصل فيه أكننة إلا أنه اجتمع فيه حرفان متحركان من جنس واحد ، فسكنوا الأول وأدغموه في الثاني ، ونظائره كثيرة .
وأن يفقهوه ، تقديره ، كراهية أن يفقهوه ، فحذف المضاف ، وقيل تقديره ، لئلا تفقهوه .
قوله تعالى :
« أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ »
( 25 ) .
قيل : واحدها أسطورة ، وقيل : إسطارة ، وقيل : هو جمع الجمع واحده أسطار ، وأسطار جمع سطر بفتح الطاء ، كجمل وأجمال ، وجيل وأجيال . ومن قال : سطر بسكون الطاء ، كان جمعه في القلة على أسطر ، نحو فلس وأفلس ، وكعب وأكعب ، لأن ما كان على فعل بسكون العين من الصحيح فإنه يجمع في القلة على أفعل ، كما يجمع ما كان على فعل بفتح العين في القلة على أفعال .
قوله تعالى :
« يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
( 27 ) .
هامش
( 1 ) زيادة في أ .
( 2 ) 42 سورة يونس .