قوله تعالى :
« أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ
« 1 »
مِنْ قَرْنٍ »
( 6 ) .
كم ، اسم للعدد في موضع نصب بأهلكنا لا ( بيروا ) لأن الاستفهام وما يجرى مجراه له صدر الكلام فلا يعمل فيه ما قبله .
قوله تعالى :
« وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ »
( 10 )
ولقد استهزئ ، قرئ بكسر الدال وضمها ، فمن قرأ بالكسرة فعلى أصل التحريك لالتقاء الساكنين ، ومن قرأ بالضم فعلى اتباع ضمة التاء في ( استهزئ ) .
وما كانوا ، في موضع رفع لأنه فاعل ( حاق ) ، والتقدير فيه ، حاق بهم « 2 » عقاب ما كانوا به يستهزئون . وما ، مصدرية أي ، عقاب استهزائهم .
قوله تعالى :
« ثُمَّ انْظُرُوا
« 3 »
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ »
( 11 ) .
عاقبة ، مرفوع لأنه اسم كان . وكيف ، في موضع نصب لأنه خبر كان ، وقال :
كان ، ولم يقل : كانت لوجهين :
أحدهما : لأن ( عاقبة المكذبين ) في معنى ، مصيرهم ، والحمل على المعنى كثير في كلامهم .
والثاني : لأن تأنيث العاقبة غير حقيقي فجاز تذكير فعلها كقولهم : حسن دارك ، واضطرم نارك .
قوله تعالى :
« لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ »
( 12 )
هامش
( 1 ) ( ألم يروا كم أهلكنا قبلهم ) هكذا في ب .
( 2 ) ( فحاق بالذين سخروا منهم عقاب . . . ) هكذا في ب .
( 3 ) ( فانظروا ) هكذا في ب .