والثاني : أن تكون مصدرية في موضع جر على البدل من ( ما ) في قوله تعالى :
( إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ ) .
قوله تعالى :
« وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ »
( 117 ) .
ما دمت ، في موضع نصب على الظرف ، والعامل فيه ( شهيدا ) . و ( ما ) في ما دام ، مصدرية ظرفية زمانية وتقدير الآية ، وكنت عليهم شهيدا مدة دوامى فيهم .
قوله تعالى :
« قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ »
( 119 ) .
قرئ ( يوم ) بالرفع والنصب ، فالرفع على أنه خبر المبتدأ الذي هو ( هذا ) وهذا ، إشارة إلى يوم القيامة . والجملة من المبتدأ والخبر في موضع نصب بقال ، وتحكى بعده الجملة . وقد قال سيبويه : إنه يحكى به ما كان كلاما لا قولا . والنصب على الظرف وتقديره ، قال اللّه هذا القول في يوم ينفع ، والعامل فيه ( قال ) ، ويجوز أن يكون متعلقا بمحذوف مقدر وتقديره ، هذا واقع يوم ينفع ، فحذف واقع ، ويجوز على قول الفراء :
أن يكون مبنيا على الفتح لإضافته إلى ( الفعل ) « 1 » ، فعلى هذا يجوز أن يكون في موضع رفع وأن يكون في موضع نصب ، وهذا ضعيف لأن الظرف إنما يبنى إذا أضيف إلى مبنى كالفعل الماضي أو ( إذ ) كقوله تعالى :
( وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ )
« 2 »
وينفع ، فعل مضارع معرب فلا يبنى الظرف لإضافته إليه ، فلهذا كان هذا القول ضعيفا .
قوله تعالى :
« خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ »
( 119 ) .
هامش
( 1 ) ساقطة من أ .
( 2 ) 66 سورة هود .