قوله تعالى :
« وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ »
( 47 ) / .
قرئ بكسر اللام وسكونها ، وفتح الميم وسكونها ، فمن قرأ بكسر اللام وفتح الميم فاللام فيه لام كي والفعل بعدها منصوب بتقدير ( أن ) لأن لام كي هي اللام الجارة ، وحرف الجر لا يعمل في الفعل وهي تتعلق بقفينا وتقديره ، وقفينا على آثارهم ليحكم أهل الإنجيل .
ومن كسر اللام وجزم ، جعلها لام الأمر ، ولام الأمر أصلها الكسر وجزم بها الفعل .
ومن قرأ بسكون اللام سكنها تشبيها بما ثانيه مكسور ، نحو : كتف وكبد .
وجزم بها الفعل لأنها لام الأمر .
قوله تعالى :
« وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ »
( 48 ) .
مصدقا ومهيمنا ، منصوبان على الحال من ( الكتاب ) وأصل ( مهيمنا ) مؤيمن تصغير مؤمن فأبدل من الهمزة هاء كقولهم : هنرت الثوب في أنرت الثوب ، وهرحت الدابة في أرحت وهيّاك في إياك . قال الشاعر :
66 -
فهيّاك والأمر الّذى إن توسّعت * موارده ضاقت عليك المصادر « 1 »
ونظائره كثيرة .
قوله تعالى :
« وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ
« 2 »
بِما أَنْزَلَ اللَّهُ »
( 49 ) .
هامش
( 1 ) من شواهد الإنصاف ح 1 ص 131 ، وأورده أبو تمام في ديوان الحماسة ، ولم ينسبه لقائل . ح 2 ص 30 وقد مضى في الشاهد رقم 2 .
( 2 ) ( وانحكم ) في أ .