والثاني : أن يكون مرفوعا بالعطف على الضمير المرفوع في قوله : ( بالنفس ) أي ، النفس مقتولة بالنفس ولم يؤكد كقوله تعالى :
( ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا
« 1 » ) فآباؤنا ، معطوف على الضمير المرفوع في ( أشركنا ) من غير تأكيد لأن ( لا ) جاءت بعد واو العطف ، وإذا جاءت بعد واو العطف فلا يكون تأكيدا .
وقوله تعالى :
( وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ )
( 45 ) .
قرئ أيضا بالنصب والرفع .
فالنصب بالعطف على المنصوب ( بأن ) كأنه قال : وأن الجروح قصاص .
والرفع على أنه مبتدأ وخبره قصاص .
قوله تعالى :
« وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ »
( 46 ) .
مصدقا الأوّل ، منصوب على الحال من ( عيسى ) . ومصدقا الثاني ، منصوب على الحال من ( الإنجيل ) وهو عطف على موضع ( فيه هدى ) لأنه في موضع الحال من ( الإنجيل ) . وهدى ونور ، رفع بالظرف لأنه وقع حالا فارتفع ما بعده به ارتفاع الفاعل بفعله .
وقيل : مصدقا الثاني عطف على مصدقا الأول فيكون منصوبا على الحال من ( عيسى ) أيضا للتأكيد . وهدى وموعظة ، يقرأ بالنصب والرفع . فالنصب بالعطف على ( مصدقا ) ، والرفع بالعطف على ( فيه هدى ونور ) .
هامش
( 1 ) 148 سورة الأنعام .