لأن تبتغوا بأموالكم . فلما حذفت اللام اتصل الفعل به ، فوجب أن يكون في موضع النصب .
والرفع على البدل من ( ما ) إذا كانت في موضع رفع لأنها مفعول ما لم يسم فاعله .
ومحصنين ، منصوب على الحال من المضمر في ( تبتغوا ) وكذلك ، غير مسافحين .
قوله تعالى :
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً »
( 24 ) .
( ما ) شرطية في موضع رفع لأنها مبتدأة وجواب الشرط ( فآتوهن ) وهو خبر المبتدأ . وفريضة ، منصوب لوجهين .
أحدهما : أن يكون حالا .
والثاني : أن يكون مصدرا في موضع الحال .
قوله تعالى :
« وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ »
( 25 ) .
أن ينكح ، في موضع نصب بطول انتصاب المفعول به ؛ وكما ينتصب طولا بيستطع انتصاب المفعول به . والطول مصدر ، طلت القوم أي علوتهم . قال الشاعر :
58 -
إن الفرزدق صخرة عادية * طالت فليس ينالها الأوعالا « 1 »
أي ، طالت الأوعال ، أي علتها . ولا يجوز أن يكون ( ينكح ) منصوبا بيستطع ، لإحالة المعنى لأنه يصيّر المعنى ، ومن لم يستطع أن ينكح المحصنات طولا أي للطول
هامش
( 1 ) وجاء في شرح الشنتمرى المسمى « تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب » وهو شرح شواهد سيبويه ، بأسفل صفحات الكتاب :
« ومما أنشد المازني في باب ما الياء والواو فيه ثانية » البيت . الكتاب ح 2 ص 356 . وقد نسبه أبو البقاء إلى الفرزدق ح 1 ص 98 ( إعراب القرآن ) المطبعة اليمنية 1306 ه .