الأول : أن تعود على الهيئة « 1 » وهي الصورة ، والهيئة إنما هي المصدر ولا نفخ فيها ، إلا أنه أوقع المصدر موقع المفعول كقولهم : هذا نسج اليمن ، أي ، منسوجه .
وقوله تعالى :
« هذا خَلْقُ اللَّهِ »
« 2 »
أي ، مخلوقه .
والثاني : أن يعود على المخلوق لدلالة أخلق عليه ، لأنه يدل على الخلق ، والخلق يدل على المخلوق .
والثالث : أن يعود على الكاف في كهيئة الطير لأنها بمعنى ( مثل ) .
قوله تعالى :
« وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ »
( 50 ) .
مصدقا ، منصوب على الحال من التاء في ( جئتكم ) أي ، جئتكم مصدقا ، ولا يحسن أن يكون معطوفا على ( وجيها ) ، لأنه يلزم أن يكون اللفظ : لما بين يديه ، والقرآن : لما بين يدي . ولأحل لكم ، معطوف على فعل مقدر وتقديره ، لأبين لكم ولأحل .
وقيل : الواو زائدة ، وأجاز زيادة الواو الكوفيون ، وأباه البصريون .
قوله تعالى :
« إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ »
( 55 ) .
إذ ، تتعلق بفعل مقدر وتقديره ، اذكر أنى متوفيك و ( رافعك إلىّ ) تقديره ،
هامش
( 1 ) ( المهيأ ) أ .
( 2 ) سورة لقمان 11 .