والثاني : أن يكون مبتدأ ، أي ، بيننا وبينكم ألّا نعبد إلّا اللّه ، أي ، بيننا وبينكم ترك عبادة غير اللّه .
وعند أبي الحسن الأخفش والكوفيين يكون مرفوعا بالظرف .
قوله تعالى :
« إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ »
( 68 ) .
للّذين اتبعوه ، في موضع رفع لأنه خبر ( إنّ ) وهذا ، عطف عليه .
والنبي ، مرفوع من ثلاثة أوجه :
الأول : أن يكون مرفوعا لأنه وصف لهذا .
والثاني : أن يكون بدلا منه .
والثالث : أن يكون عطف بيان .
قوله تعالى :
« وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ »
( 73 ) .
أن يؤتى ، في موضع نصب لأنه مفعول ( تؤمنوا ) ، وتقدير الكلام ، ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلّا من تبع دينكم . فتكون اللام على هذا زائدة . ومن ، في موضع نصب لأنه استثناء منقطع .
وقيل التقدير : ولا تصدقوا إلّا من تبع دينكم بأن يؤتى أحد .
ويجوز أن تكون اللام غير زائدة وتكون متعلقة بفعل مقدر دل عليه الكلام ، لأن معناه ، لا تقرّوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلّا لمن تبع دينكم ، فتتعلق الباء واللام ( بتقرّوا ) ، كما يقال : أقررت له بمال ، وجاز ذلك لأنه بمنزلة ، مررت في السوق بزيد ، وقال أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء : تم الكلام عند قوله : دينكم .