تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
إنما جاء بغير هاء ، لأنه أراد به النّسب . أي ، وامرأتي ذات عقر ، كقولهم : امرأة طالق وطامث وحائض . أي ، ذات طلاق وطمث وحيض . ولو أجرى على الفعل لقيل : عقيرة ، كما لو أجرى طالق وطامث وحائض على الفعل لقيل : طالقة وطامثة وحائضة . قوله تعالى :
« أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ »
( 44 ) . مبتدأ وخبر ، والجملة في موضع نصب بفعل دل عليه الكلام وتقديره ، ينظرون أيّهم يكفل مريم ، ولا يعمل في لفظ أي لأنها استفهام والاستفهام لا يعمل فيه ما قبله . قوله تعالى :
« إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ »
( 45 ) . إذ ، ظرف زمان ماض ، وهو بدل من قوله :
( إِذْ يَخْتَصِمُونَ )
في قوله تعالى :
« وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ »
وتقديره ، ما كنت لديهم إذ قالت الملائكة . واسمه المسيح ، جملة اسمية في موضع جر صفة لكلمة ، وعيسى ، بدل من المسيح . وابن مريم ، في رفعه وجهان : أحدهما : أن يكون بدلا من ( عيسى ) . والثاني : أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، هو ابن مريم ، ولا يجوز أن يكون وصفا لعيسى لأن اسمه عيسى فقط وليس اسمه عيسى بن مريم ، وإذا كان كذلك وجب إثبات الألف في الخط من قوله : ابن مريم ، لأن الألف من ابن إنما تسقط إذا وقعت وصفا بين علمين ، ولا يجوز أن يكون هاهنا وصفا فوجب أن تثبت . قوله تعالى :
« وَجِيهاً » .
وقوله تعالى :
« وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ »
( 45 ) . وقوله تعالى :
« وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ » .