هنا لك ، ظرف زمان وهو يتعلق بدعا أي ، دعا زكريا في ذلك الوقت وأصلها أن يكون ظرف مكان ، وإنما اتسع فيها فاستعملت للزمان كما استعملت للمكان ، ويحمل على أحدهما بدلالة الحال ، وقد تجىء محتملة لوجهين : كقوله تعالى :
( هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ )
« 1 »
والظرف منه ( هنا ) واللام للتأكيد « 2 » ، والكاف للخطاب ولا موضع لها من الإعراب .
قوله تعالى :
« فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي »
( 39 ) .
وقرئ ، فناداه الملائكة . فمن قرأ ، فنادته بالتأنيث أراد جماعة الملائكة .
ومن قرأ : فناداه بالتذكير أراد جمع الملائكة ، وكذلك لك في فعل جماعة التذكير والتأنيث سواء كانت الجماعة للمذكر أو المؤنث نحو ، قال الرجال وقالت الرجال وقال النساء وقالت النساء ، فالتذكير بالحمل على معنى الجمع ، والتأنيث بالحمل على معنى الجماعة . وهو قائم ، جملة اسمية في موضع نصب على الحال من الهاء في ( فنادته ) .
قوله تعالى :
« أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ »
( 39 ) .
قرئ ( أن ) بفتح الهمزة وكسرها ، فمن فتح جعله مفعولا ثانيا لنادته ، ومن كسر فعلى الابتداء على تقدير ، قال إن اللّه يبشرك . ومصدقا منصوب على الحال من يحيى ، وكذلك سيدا وحصورا ونبيا .
قوله تعالى :
« وَامْرَأَتِي عاقِرٌ »
( 40 ) .
هامش
( 1 ) سورة الكهف 44 .
( 2 ) الشهير أنها للبعد .