غريب إعراب سورة آل عمران
قوله تعالى :
« ألم . اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ »
( 1 ، 2 )
الكلام على ( ألم ) كالكلام على
( ألم ذلِكَ الْكِتابُ ) ،
إلا أنه فتحت الميم هاهنا لسكونها وسكون اللام بعدها .
وقيل : فتحت لسكونها وسكون الياء قبلها ، ولم ينو الوقف عليها .
وقيل : فتحت لأنه ألقى عليها حركة همزة الوصل من اللّه .
وقيل : إن الألف في اللّه قطع وكذلك كل ألف مع لام التعريف لأن ( أل ) بمنزلة ( قد ) وإنما وصلت لكثرة الاستعمال ، فنقلت حركتها إلى الميم ، لأنها همزة قطع .
والصحيح هو الأول ، وأما قول من قال : إنها فتحت لالتقاء الساكنين ففاسد لأنه لو كان كذلك لوجب فتحها في
( ألم ذلِكَ الْكِتابُ )
وفي
( حم )
وفي
( ن )
وفي كل حرف من حروف التهجي التي في أوائل السور ، فلما لم تفتح دل على أن هذا التعليل ليس عليه تعويل .
وأما قول من قال : إنها فتحت لأنه ألقى عليها حركة همزة الوصل ففاسد أيضا ، لأن همزة الوصل تسقط في الدّرج فكذلك حركتها ، وإنما تنتقل حركة همزة القطع لأنها تستحق أن تثبت في الوصل .
وأما قول من قال : إن الأصل في الألف مع لام التعريف القطع ، لأن ( أل ) بمنزلة ( قد ) ففاسد من ثلاثة أوجه :
الأول : أنه يعمل ما قبلها فيما بعدها ، ولو كانت بمنزلة قد لم يعمل .