46 -
فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر اللّه إلا قليلا « 1 »
فنصب الاسم مع حذف التنوين ، كما ينصب مع إثباته لأنه في تقدير الثبات فكذلك هاهنا أميلت الفتحة في ( القتلى ) لمكان الألف ، وإن كانت محذوفة لأنها في تقدير الثبات ، بخلاف إشمام الهمزة الضمة هاهنا ، بان الفرق بينهما .
قوله تعالى :
« فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ »
( 283 ) .
آثم قلبه ، فيه ثلاثة أوجه :
الأول : أن يكون آثم خبر ( إن ) وقلبه ، مرفوع ارتفاع الفاعل بفعله .
والثاني : أن يكون قلبه مبتدأ . وآثم ، خبره وقد تقدم عليه ، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع لأنها خبر ( إن ) .
والثالث : أن يكون آثم ، خبر إن . وقلبه ، بدلا من المضمر المرفوع في آثم ، وهو بدل البعض من الكل كقولك : ضرب زيد رأسه ، وقطع عمر ويده .
قوله تعالى :
« فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ »
( 284 ) .
يجوز في ( فيغفر ) الجزم والرفع والنصب ، فالجزم بالعطف على ( يحاسبكم ) .
والرفع على الاستئناف وتقديره ، فهو يغفر والنصب ضعيف وهو على تقدير ( أن ) بعد الفاء ، ونصب الفعل بها وجعلها مع الفعل في تقدير المصدر ليعطف بالفاء مصدرا على مصدر حملا على المعنى دون اللفظ كأنه قال : إن يكن إبداء أو إخفاء منكم فمحاسبة فغفران منّا . وهذه القراءة ليست بقوية في القياس لأنه إذا استوفى الشرط الجزاء ضعف النصب ، ونظير هذه القراءة في الضعف في القياس .
هامش
( 1 ) البيت من شواهد سيبويه ح 1 ص 85 ، وقال : زعم عيسى ان بعض العرب ينشد هذا البيت لأبى الأسود الدؤلىّ .