جمع فعلى مؤنث أفعل ، فالأصل ألّا يستعمل إلا بالألف واللام أو ما يجرى مجراها نحو ، الصّغر والكبر في جمع ، الصّغرى والكبرى . فلما لم يستعملوا أخر بالألف واللام والأصل فيها ذلك فقد عدلت عن الألف واللام . والقول الأول في العدل أقوى القولين .
قوله تعالى :
« وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ »
( 7 ) .
الراسخون ، في رفعه وجهان :
أحدهما : أن يكون مستأنفا مرفوعا بالابتداء ، وخبره ، يقولون آمنا به ودليله قراءة ابن عباس : ويقول الراسخون في العلم آمنّا به .
والثاني : أن يكون مرفوعا بالعطف على اللّه تعالى ، فكأنه قال : لا يعلم تأويله إلا اللّه ويعلمه الراسخون . والهاء في تأويله ، تعود على المتشابه .
قوله تعالى :
« كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا »
( 11 ) .
الكاف في كدأب ، في موضعها وجهان : الرفع والنصب .
فالرفع على أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، دأبهم كدأب آل فرعون .
والنصب على أن يكون متعلقا بفعل دل عليه ما قبله وهو قوله :
أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ * كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ .
أي ، يتوقّدون توقّد آل فرعون . وقال الفراء : تقديره ، كفرت العرب كفرا ككفر آل فرعون .
والذين من قبلهم ، في موضعه وجهان : الرفع والجر .
فالرفع على الابتداء ، والخبر ، كذبوا بآياتنا ، والجر على أن يكون معطوفا على ( آل فرعون ) .