تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
والثاني : أن زيادة الواو ثانية في الأسماء أكثر من زيادة التاء أوّلا ، فكان حمله على الأكثر أولى . وتقرأ : التورية بالتفخيم والإمالة . فالتفخيم على الأصل ، والإمالة لأن الألف بدل من الياء على ما قدمنا . قوله تعالى :
« مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ »
( 4 ) . بنيت ( قبل ) لأنها اقتطعت عن الإضافة فنزلت منزلة بعض الكلمة وبعض الكلمة مبنى ، وبنى على حركة تفضيلا له على ما بنى وليس له حالة إعراب ، وكانت الحركة ضمة لوجهين : أحدهما : أنهم عوّضوا بأقوى الحركات تعويضا عن المحذوف . والثاني : أن ( قبل ) يدخلها النصب والجر تقول : جئت قبلك ، ومن قبلك ، ولا يدخلها الرفع ، فلو بنيت على الفتح أو الكسر لالتبست حركة الإعراب بحركة البناء ، فبنوها على حركة لا تدخلها لئلا تلتبس حركة الإعراب بحركة البناء . قوله تعالى :
« هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ »
( 7 ) . منه ، جار ومجرور في موضع نصب على الحال من الكتاب ، وتقديره ، أنزل عليك الكتاب كائنا منه آيات . وآيات ، مرتفعة به ارتفاع الفاعل بفعله ، لأنه جرى حالا ، لأنه نائب عن كائن . ومحكمات ، صفة لآيات ، وهن أم الكتاب ، جملة اسمية في موضع رفع لأنها صفة لآيات أيضا ، وأخر ، معطوف على قوله : آيات محكمات . وأخر ، لا ينصرف للوصف والعدل ، فمنهم من قال : هو معدول عن آخر من كذا « 1 » ، ومنهم من قال : هو معدول عن الألف واللام لأنه على وزن فعل ، وفعل إذا كان صفة
هامش
( 1 ) ( كذى ) في أ .