تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
( وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ )
« 1 » وقال تعالى :
( فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ )
« 2 » بغير همز ، وهذا قياس مطرد في كل همزة ساكنة مكسور ما قبلها أن تقلب ياء ، فالياء التي في اللفظ في ( الذي ) هي فاء الفعل من ( اوتمن ) ، وياء الذي حذفت لالتقاء الساكنين ، ولا يجوز أن تشمّ الهمزة في ( اؤتمن ) شيئا من الضمة اعتبارا بضمة همزة الوصل في الأصل ، لأن أصله أؤتمن . لوجهين : أحدهما : أن همزة الوصل تسقط في الدّرج ، فنقل الحركة عنها محال . والثاني : أن هذا على خلاف كلام العرب لأنهم إنما ينقلون حركة الحرف إلى ما قبله لا إلى ما بعده ، وهذا نقل إلى ما بعده لا إلى ما قبله ، فكان على خلاف كلامهم ، فلا وجه لإشمام الهمزة من ( اؤتمن ) لأنها لا حركة لها أصلا ، وليس هذا كما حكى من أنه قرئ : في القتلى الحر . بإشمام الفتحة على اللام الكسرة مع حذف الألف بعدها ، كما كان يميل ، والألف ثانية لأن الألف المحذوفة في القتلى في حكم الثبات لأنها حذفت لالتقاء الساكنين ، وما حذف لالتقاء الساكنين في حكم الثابت الموجود ، ألا ترى أنه قرأ « 3 » بعضهم :
( وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ )
« 4 » فنصب النهار مع حذف التنوين كما ينصب مع إثباته ، وأنشدوا :
هامش
( 1 ) سورة الحج 45 . ( 2 ) سورة يوسف 17 . ( 3 ) ( قرئ ) في أ . ( 4 ) 40 سورة يس .